موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
يؤاجر سفينته ودابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير؟ قال:
«لا بأس» [١].
فإنّ التفصيل في رواية «الدعائم» ونفي البأس في الصحيحة، موافقان للقاعدة المحكّمة بناءً على عدم كون المراد بالصحيحة إجارتهما لذلك، كما هو الظاهر منها أيضاً.
صور المعاوضة على الجارية المغنّية وحكمها
ومنها: المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام.
ولها صور؛ لأنّه تارةً: تقصد المعاوضة بين العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة، كمن باع الجارية المغنّية المعدّة للتغنّي ولاحظ لصفة تغنّيها زيادة قيمة.
واخرى: تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ قيمة لأجلها.
وثالثة: تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال فتزاد لأجلها القيمة من غير نظر إلى عملها الخارجي، فإنّ زيادة القيم فيما هو موصوف بصفة كمال، و إن كانت غالباً للانتفاع بها لا لنفسها بما هي كمال، لكن قد تتعلّق الأغراض بها بما هي، فتزاد القيمة لأجلها.
ورابعة: هذه الصورة بلا ازدياد القيمة.
وخامسة: تلاحظ الصفة من حيث إنّها كمال قد يستفاد منها الحلال كالتغنّي
[١] الكافي ٥: ٢٢٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ٢.