موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة
أهل هذه لو انتفعوا بإهابها؟» قال: «قلت: يا رسول اللَّه، فأين قولك بالأمس؟
قال: ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق» [١].
و هي- كما ترى- حاكمة على كلّ ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة؛ بل بها مطلقاً؛ فإنّ الظاهر منها أنّ الانتفاع بالميتة لا محذور فيه، و إنّما المحذور من جهة السراية، ولعلّ الإلصاق كناية عنها، ويحتمل أن يكون المراد بالجلد الذي لا يلصق، هو ما عولج بالملح و الدباغ، فدلّت على عدم جواز الانتفاع قبله، لكنّها ضعيفة السند.
و قد تقدّم في ذيل رواية «اللآلي» أنّه قال في شاة ميمونة: «ألّا انتفعتم بجلدها؟» [٢].
وهاهنا عدّة روايات تدلّ على جواز اللبس:
كرواية محمّد بن [سليمان عن علي بن] أبي حمزة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء، والصلاة فيها، فقال: «لا تصلّ فيها إلّاما كان منه ذكيّاً» [٣].
فإنّ السكوت عن حرمة لبسها دليل على جوازه، و إنّما الممنوع الصلاة فيها، تأمّل.
[١] دعائم الإسلام ١: ١٢٦؛ مستدرك الوسائل ١٦: ١٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ٢. وفيهما «فإذا نحن بسخلة» بدل «فإذا سخلة».
[٢] تقدّمت في الصفحة ٨٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢.