موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - في مقتضى إطلاق الأدلّة
الروايات على نصر المؤمن بما لا ينافي المداراة مع المؤمن المغتاب بالنصيحة والموعظة الحسنة و اللسان الليّن لا التكذيب و التوهين.
وربما يتشبّث بالاستصحاب وحمل فعل المؤمن على السائغ لجواز تكذيب المغتاب أو وجوبه بأنّ كلامه إفك وبهتان، بل حمل أخبار النصر و الردّ عليه بالخصوص، بل يتشبّث بالآيات الواردة في الإفك لذلك، حيث إنّ مفادها توبيخ المستمعين الجاهلين بترك تكذيب القائل وانتسابه إلى الإفك و البهتان.
ويرد عليه: أنّ استصحاب عدم صدور الفعل عنه مع أنّه ينفي موضوع أصالة الصحّة- لأنّ موضوعها الفعل الصادر عنه المردّد بين الصحيح و الفاسد فلا ينبغي التمسّك بهما في مورد واحد- لا يثبت كون كلامه مخالفاً للواقع و أنّ المتكلّم به كاذب إلّابالأصل المثبت، فإنّ بين عدم وقوع الفعل من الفاعل وكون كلام المخبر كذباً و المخبر كاذباً ملازمة عقلية.
نعم، لا مانع من مقابلة المغتاب بنفي وقوع الفعل عنه بجريان الاستصحاب، و هو غير تكذيبه. وكذا الحال في أصالة الصحّة على فرض جريانها؛ لأنّها ليست حجّة في اللوازم و الملازمات، بل غاية مفادها لزوم ترتيب آثار الواقع على المجري، وفي المقام يجوز ترتيب آثار الصحّة الواقعية على فعل المغتاب- بالفتح- لكن ليس عدم موافقة كلام المغتاب للواقع وكونه كاذباً من آثارها.
و أمّا الآيات الكريمة فأجنبيّة عن أصالة الصحّة ومخصوصة بموردها؛ أي القذف، ولهذا يحدّ الشهود إذا كانوا أقلّ من الأربعة؛ للقذف.
ولولا النصّ و الفتوى لكان الشكّ في جواز الحكم بالكذب و البهت في