موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - مقتضى الأخبار
و أمّا الرواية المذكورة فلا مناص عن العمل بها؛ لكونها معتمدة موثّقة، لكن في دلالتها على المطلوب إشكال؛ لأنّ قوله: «ففاته»، قرينة على أنّ الظلم الذي يجب الاستغفار لصاحبه هو ما يمكن جبرانه عند وجود المظلوم، وليس مطلق الظلم ممّا يكون له جبران، وكون الغيبة كذلك أوّل الكلام.
بل لا تدلّ على وجوب الجبران عند عدم فوت صاحب المظلمة، لعدم تعرّضه له.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر وجوب الاستغفار له فيدلّ على وجوب أداء الحقّ.
ويمكن أن يقال: إنّ الأمر دائر بين الأخذ بإطلاق قوله: «من ظلم أحداً» وحمل الاستغفار له على الاستحباب؛ لعدم قائل ظاهراً بوجوب الجبران في مطلق الظلم، أو حمل الظلم على ما يكون له جبران وإبقاء الأمر على ظاهره.
وكيف كان: فلا دليل معتمد على وجوب الاستحلال أو الاستغفار للمغتاب فإنّ ما له دلالة قاصرة سنداً وغالبها قاصرة سنداً ودلالة، وبعض ما هو معتمد كرواية السكوني قد عرفت حالها، مع احتمال أن يكون الاستغفار المذكور هو الاستغفار لنفسه عن ذنبه و إن كان المظنون أن يكون الاستغفار لصاحبه كما أشرنا إليه [١] لكنّه ظنّ خارجي لا حجّية فيه، تأمّل.
نعم، لو كانت روايات الاستغفار له تامّ السند لكان احتمال قرينيتها على المراد فيها قريباً.
وهنا احتمال آخر في متن الرواية و هو احتمال كون «ففاته» تصحيف
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٦- ٥٣٧.