موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - بيع السلاح من أعداء الدين
لكنّهما إن سلّم إطلاقهما مقيّدتان بحكم العقل القطعي بما إذا لم يخف على حوزة الإسلام أو الشيعة، وبرواية أبي بكر الحضرمي المفصّلة بين عصر الهدنة، والمباينة بالمعنى المتقدّم.
مع إمكان المناقشة في إطلاق الثانية بأنّ الظاهر منها أنّ المراد بالسلطان هو السلطان المخالف، فموردها مورد الهدنة التي ذكرها في رواية الحضرمي.
وفي الاولى بأنّ الظاهر منها السؤال عن تكليفه الشخصي في ذلك العصر، ولم يكن البيع من الكفّار المستقلّين في الحكومة مورد ابتلائه، بل كان بائعاً للسلاح في داخلة مملكة الإسلام، والمراد بالفتنة هي الفتنة الحاصلة بين طائفتين من المسلمين لا بين المسلمين وغيرهم، فإنّه لا معنى لعدم الجواز من المسلمين في الصورة، مع أنّه في رواية السرّاج صرّح بالجواز في صورة مدافعة المسلمين عن الكفّار.
وبالجملة: لا إطلاق فيها يشمل جوازه من المشركين المستقلّين في الحكومة أو المخالفين المستقلّين فيها.
والإنصاف أنّه لا يستفاد من الروايات شيء وراء حكم العقل.
ثمّ إنّ الكلام في بطلان المعاملة كالكلام في بطلان معاملة بيع العنب للتخمير أو ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً. فالأرجح البطلان كما تقدّم [١].
فلو قلنا في المقام بالصحّة فلوالي المسلمين نقض البيع حسب ما تناسب المصالح العامّة.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٩.