موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - بيع السلاح من أعداء الدين
فالمتحصّل من الروايات عدم الفرق بين المخالفين وغيرهم في الحكم، وعدم التفصيل بين الهدنة و المحاربة، كما نسب إلى المشهور [١].
وفي زمان الهدنة بالمعنى المتقدّم يجوز البيع مطلقاً من مخالف ومشرك، كما يجوز فيما إذا كان الطرف مدافعاً عن حوزة الإسلام أو التشيّع مع الأمن منه، كما هو مفاد رواية السرّاج وموافق لحكم العقل.
ولا يجوز في زمان عدم الهدنة بالمعنى المتقدّم و هو زمان البينونة وامتياز الحكومات بعضها من بعض؛ سواء كانت بينها تصالح وتعاقد أم لا، من غير فرق بين أن تكون الهدنة كذلك بين أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية- عليه اللعنة- أو بينه وبين الكفّار.
و قد عرفت عدم إطلاق لرواية علي بن جعفر و الرواية الحاكية عن وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
نعم، مقتضى إطلاق رواية السرّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قلت له: إنّي أبيع السلاح، قال: فقال: «لا تبعه في فتنة» [٢]، ورواية الصيقل، قال: كتبت إليه: إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان، أجائز لي بيعها؟ فكتب:
«لا بأس به» [٣]، جواز البيع في غير مورد الفتنة، وجوازه من السلطان مطلقاً.
[١] انظر الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠٦.
[٢] الكافي ٥: ١١٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢/ ١١٢٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٥.