موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - في مقتضى إطلاق الأدلّة
فتحصّل ممّا ذكر: أنّه لا دليل معتدّ به على وجوب النصر ولا على حرمة الخذلان ولا على وجوب الردّ أو حرمة تركه إن كان له عنوان آخر غير النهي عن المنكر.
و أمّا لو كان المراد النهي عن المنكر فلا شبهة في وجوبه مع شرائطه، لكن حمله عليه خلاف الظاهر ظاهراً، كما أنّ الانتصار و النصر عنوان آخر غير النهي عن المنكر وغير الردّ.
في مقتضى إطلاق الأدلّة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة، سواء قلنا بوجوب النصر و الردّ أو قلنا باستحبابهما، عدم الفرق بين العلم بوجود العيب في المغتاب- بالفتح- وصحّة كلام المغتاب و العلم بعدمه و الشكّ فيه، كان له حالة سابقة معلومة أم لا، وكذا عدم الفرق بين العلم بجواز غيبته للمغتاب و العلم بعدمه و الشكّ فيه، كان له حالة سابقة أم لا.
إلّا أنّ الظاهر انصرافها عمّا إذا علم جواز اغتيابه للمغتاب وبقي سائر الصور تحت إطلاقها.
وتوهّم أنّ خروج جائز الغيبة يوجب أن تصير الشبهة في مورد الشكّ مصداقية [١]، يدفعه أنّ المدّعى إطلاق الأدلّة لموارد الشكّ، والانصراف منحصر بصورة العلم بالجواز. وقيام الاستصحاب في مورد جريانه مقام العلم
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢١٤.