موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - الروايات الواردة في المقام
وشهود جنازته وإعانته بنفسه وماله ولسانه ويده ورجله.
والإنصاف أنّ من تدبّر في هذا السنخ من الروايات ليطمئنّ بأنّ غلظة التعبيرات لإفادة الاهتمام لا لإفادة الوجوب أو الحرمة.
والطائفة الثانية: ما اخذ فيها عنوان الردّ:
كالمرويّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال في خطبة له: «ومن ردّ عن أخيه غيبة سمعها في مجلس ردّ اللَّه عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا و الآخرة، فإن لم يردّ عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب» [١].
ورواية المناهي، وفيها: «ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه، ردّ اللَّه عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا و الآخرة، فإن هو لم يردّها و هو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة» [٢].
وفيهما دلالة على الوجوب، لكن اوليهما ظاهرة في أنّ ترك الردّ و الإعجاب بالغيبة محرّم ولم يظهر منها أنّ تركه بنفسه محرّم أو الردّ واجب، ولو كان المراد أنّ من ترك الردّ كان عليه وزر من اغتاب صارت مخالفة للرواية الثانية بل هما مخالفتان على أيّ تقدير؛ لأنّ الظاهر من الاولى أنّ وزره كالمغتاب ومن الثانية أ نّه كوزره سبعين مرّة، ولا يصحّ حملها على الرادّ الغير المعجب؛ ضرورة عدم إمكان زيادة وزر غير المعجب عليه مع اشتراكهما في ترك الردّ.
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٦، الحديث ٥.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٣.