موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - عدم اعتبار مستورية العيب في مفهوم الغيبة
والاهتمامات الواردة في حرمة غيبة المؤمن و إذاعة سرّه وهتكه وتعييبه وغير ذلك، غير ممكن.
فالأظهر الأقوى عدم اعتبار هذا القيد، وليس الكلام هاهنا في المتجاهر والمتهتّك الذي لا يبالي بما قيل أو يقال فيه.
ثمّ على ما ذكرناه من عدم اعتبار كراهته يسقط البحث عن أنّ المراد بكراهته كراهة وجوده أو كراهة ظهوره أو كراهة ذكره، و أنّ المراد بالموصول هل هو نفس النقيصة أو الكلام الذي يذكر الشخص به، إلى آخر ما قاله الشيخ الأنصاري [١].
فإنّها مبنيّة على ثبوت الرواية بنحو ما نقلها، أو ترجيح احتمال البناء للفاعل، وكلاهما غير سديد؛ أمّا الأوّل فقد تقدّم. و أمّا الثاني فالأرجح بالنظر البناء للمفعول، فتكون الرواية مطابقة لسائر الأدلّة المستدلّ بها لحرمة الغيبة. ولو نوقش فيه فلا ترجيح للاحتمال الآخر، فتكون مجملة كما تقدّم.
عدم اعتبار مستورية العيب في مفهوم الغيبة
ثمّ إنّ قيد مستورية العيب أيضاً ليس من قيود موضوعها عرفاً ولغةً، كما تشهد به جميع الكلمات المتقدّمة من اللغويين و التعاريف المتقدّمة من الفقهاء، فإنّه ليس في واحد منها ذكر عن اعتباره.
نعم، ربّما يقال بظهور كلام صاحب «الصحاح» و «المجمع» في اعتباره؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٢٢.