موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - في استثناء أيّام العيد و الفرح
«لا تدخلوا بيوتاً اللَّه معرض عن أهلها»، بعد السؤال عن الغناء [١]- لتأييد اختصاص حرمته بنوع خاصّ منه.
ففيه ما لا يخفى من الوهن؛ لعدم المفهوم فيها، وعدم دلالتها على الاختصاص، وعدم دلالتها على اقترانه بغيره من المحرّمات. نعم، فيها إشعار به.
كما أنّ التشبّث بأنّ ظاهر الأدلّة دخول الغناء في اللهو و الباطل ونحوهما و هي غير محرّمة بنحو الإطلاق، فلا دليل على حرمته.
قد تقدّم الجواب عنه في خلال ما تقدّم الكلام في الأدلّة [٢].
فتحصّل من جميع ذلك حرمة الغناء بذاته، فلا بدّ من التماس دليل على الاستثناء.
المستثنيات من الغناء
في استثناء أيّام العيد و الفرح
ويمكن أن يقال باستثناء أيّام الفرح منه كعيد الفطر و الأضحى وسائر الأعياد المذهبية و الملّية؛ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام، قال:
سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: «لا بأس به ما لم يزمر به» [٣].
[١] الكافي ٦: ٤٣٤/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٨- ٣٥٠.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٥٦/ ٢١٩.