موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
الأخبار لمطلق التمثيل كما قرّبه السيّد رحمه الله في حاشيته [١].
و أمّا ما قال من أنّ المتعارف من تصوير الجنّ و الملائكة ما هو بشكل واحد من الحيوانات، فيحرم من هذه الجهة، بناءً على عدم اعتبار قصد كونه حيواناً مع فرض العلم بكونه صورة له [٢].
ففيه:- مضافاً إلى ما اختاره من اعتبار القصد في صور المشتركات وليس ببعيد- أنّ الصور المتعارفة من تصويرهما ممتازة عرفاً عن صور الحيوانات و إن كانت شبيهة من بعض الوجوه بالإنسان، لكن العرف يراها غير صورة الإنسان، ففرق بين كون صورة للإنسان أو لموجود آخر شبيه به. والصور المعمولة من قبيل الثانية.
و أمّا التشبّث برواية أبي العبّاس ففيه ما لا يخفى، و قد تقدّم الكلام فيها [٣].
فالأقوى عدم الحرمة و إن كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك؛ لاحتمال إطلاق بعض الأخبار أو فهم المناط منها أو إلغاء الخصوصية أو كون المراد بالحيوان مطلق ذي الروح ولو لمناسبات، أو غير ذلك.
نعم، لو فرض ما صوّر يكون مثالًا لحيوان أو الإنسان فإن قلنا بحصول التميّز بينهما بالقصد كتميّز سائر المشتركات كما لا يبعد، فيتبع الحكم القصد.
فلو قصدهما وقلنا بصدق العنوانين عليها، أو قصد نفس الصورة الخارجية بلا قصد عنوان وقلنا بانطباقهما عليها، أو قلنا بعدم اعتبار القصد والانطباق
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٩.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩٧.