موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - التحقيق في تعريف الغناء
تعريفاً حقيقة، كما لا يخفى. ورجوعهما إلى تعريفه محلّ إشكال يظهر ممّا ذكرناه ونذكره.
كما أنّ التوجيه الذي ارتكبه لكلام الشيخ الأنصاري؛ أيقوله: ما كان مناسباً لبعض آلات اللهو و الرقص، فالظاهر بل المعلوم غير وجيه؛ لعدم كون مراده من هذا الكلام هو بيان تناسب النسب الموسيقية و الإيقاعية.
التحقيق في تعريف الغناء
فالأولى تعريف الغناء ب «أ نّه صوت الإنسان الذي له رقّة وحسن ذاتي ولو في الجملة، وله شأنية إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس».
فخرج بقيد الرقّة و الحسن صوت الأبحّ الرديّ الصوت.
و إنّما قلنا له شأنية الإطراب؛ لعدم اعتبار الفعلية بلا شبهة، فإنّ حصول الطرب تدريجي قد لا يحصل بشعر وشعرين فتلك الماهية ولو بتكرار أفرادها لها شأنية الإطراب.
و هذا بوجه نظير ما ورد في المسكر بأنّ ما كان كثيره مسكراً فقليله حرام [١] فإنّ الحكم تعلّق بالطبيعة التي من شأنها الإسكار ولا ينافي عدم مسكرية قليلها. وماهية الغناء كذلك، فلا ينافي عدم مطربية بعض مصاديقه فعلًا.
وقيد التناسب لأجل أنّ الصوت الرقيق الرخيم إن لم يكن فيه التناسب الموسيقى لا يكون مطرباً ولا غناءً، بل لا يتّصف بالحسن حقيقة. فالمدّ الطويل
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٣٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٧.