موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - اعتبار قصد الانتقاص في مفهوم الغيبة
الإكراه نوعاً للذكر في مقام الانتقاص، وعدمه نوعاً في غيره كمقام التلطّف والترحّم ونحوهما.
و هو صريح التعريفين في رسالة الشهيد و المحكيّ عن البهائي [١]، بل مقتضى سائر التعاريف بناءً على ظهور «ما يكرهه» في ذلك.
وكيف كان: المتبادر من الغيبة اعتبار هذا القيد في مفهومها، فيكون جميع الأدلّة التي علّق فيها الحكم على عنوانها ظاهرة فيه.
مضافاً إلى ظهور جلّها لولا كلّها- مع الغضّ عمّا ذكر- في اعتباره، كآية تحريمها [٢] بمناسبة ذيلها؛ فإنّ الظاهر من أكل لحم الأخ هو ذكره على سبيل الانتقاص. و هو الظاهر من جميع الروايات الواردة بهذا المضمون.
كما هو الظاهر من قوله: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [٣] فإنّ ذكر السوء و الجهر به عبارة اخرى عن التعييب سيّما مع استثناء مَن ظلم، وقوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [٤]، كما عن أهل اللغة و التفسير [٥] والمتفاهم منهما عرفاً، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ ... [٦].
و هو المتفاهم من جلّ الروايات لفظاً وسياقاً وبمناسبات الحكم و الموضوع،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢] الحجرات (٤٩): ١٢.
[٣] النساء (٤): ١٤٨.
[٤] الهمزة (١٠٤): ١.
[٥] مجمع البيان ١٠: ٨١٨؛ القاموس المحيط ٢: ١٩٨.
[٦] النور (٢٤): ١٩.