موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - المقام الثاني في حال الروايات الواردة في المقام
ورواية أبي كهمس، وفيها: ثمّ قال: «هو ذا، نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً» [١].
وصحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراماً، قال: «لا بأس به، تبيعه حلالًا فيجعله حراماً، فأبعده اللَّه وأسحقه» [٢] ... إلى غير ذلك.
فإنّ حملها على وهم البائع أنّ المشتري يعمل هذا المبيع خمراً، أو احتمال أن يكون الضمير راجعاً إلى مطلق العصير كما احتمله الأردبيلي، بعيد جدّاً، كما يظهر منه أيضاً أنّ الحمل على خلاف الظاهر؛ لعدم إمكان الالتزام بها [٣].
و هو كذلك؛ فإنّها مخالفة للكتاب- أيآية النهي عن التعاون على الإثم- والسنّة المستفيضة و هي الحاكية للعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الخمر وغارسها ...
بالتقريب المتقدّم [٤].
ولا يصحّ القول بتقييد الآية و السنّة؛ لإباء العقول عن ذلك، فإنّ الالتزام بحرمة التعاون على كلّ إثم إلّابيع التمر و العنب الذي يشترى للتخمير، بأن يقال:
إنّ الإعانة على غرسها وحرسها وحملها وغير ذلك كلّها محرّمة سوى خصوص
[١] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٣١/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٤.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٥٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٤٠.