موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - حكم الانتفاع بالخنزير وبيعه
ونحوهما غيرهما [١].
محمولة على كون المتبايعين ذمّيين، أو مطروحة سيّما مع اشتمالها على بيع الخمر، مع أنّ بطلانه وحرمة ثمنها ضروريان.
و أمّا الحمل على المنفعة المحلّلة، كالتخليل في الخمر وكالانتفاع بالخنزير في تربية الدوابّ، فكما ترى.
وهل يجوز الانتفاع به في مثل ما أشرنا إليه؛ أعني تربية الدوابّ؛ فإنّ المسموع بل لعلّه المعروف بين أهله أنّ انس الخنزير بالخيل موجب لسمنها أو كمالها، وكذا البيع لذلك؟
مقتضى القواعد جوازهما، لكن عن «المبسوط»: «الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب و الخنزير وما توالد منهما، وجميع المسوخ وما توالد من ذلك، أو من أحدهما، فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعاً، إلّا الكلب». ثمّ قال: «و أمّا الطاهر غير مأكول اللحم ...» [٢].
و هذه الدعوى منه مبنيّة ظاهراً على نجاسة المسوخ. والظاهر أنّها ليست مستقلّة، قبال دعوى عدم جواز بيع الأعيان النجسة والانتفاع بها، وليست على عنوان الكلب و الخنزير مستقلّة، ولا على الحيوان كذلك.
و قد مرّ الكلام في كلام الأعلام سابقاً [٣]، بأنّ مسألة عدم جواز الانتفاع
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦٠، الحديث ٤ و ٥.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٤- ٥٥.