موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - ومنها بيع شيء مباح ممّن يصرفه في الحرام، كبيع الخشب ممّن يعمل صنماً أو بربطاً ونحوهما، وبيع العنب ممّن يعمل خمراً،
أو يقال بعدم جريان أصالة الصحّة فيما كان الغالب على خلافها كما في المقام.
ومع ذلك فترك الاستفصال لا يخلو من إشعار بالبطلان مطلقاً.
ومنها: صحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «خرجت وأنا اريد داود بن عيسى بن علي، وكان ينزل بئر ميمون، وعليّ ثوبان غليظان، فلقيت امرأة عجوزاً ومعها جاريتان، فقلت: يا عجوز، أتباع هاتان الجاريتان؟
فقالت: نعم، ولكن لا يشتريهما مثلك. قلت: ولِمَ؟ قالت: لأنّ إحداهما مغنّية والاخرى زامرة ...» [١].
ويمكن الاستدلال بها للبطلان مطلقاً بأن يقال: لو كان الاشتراء بلحاظ سائر أوصافهنّ جائزاً، لم يقرّرها عليه، أو أشار إليه في نقله لمعمّر بن خلّاد.
إلّا أن يقال: إنّ العجوز كانت لم تبعهما إلّابلحاظ قيمة وصفهما.
حكم بيع شيء مباح ممّن يصرفه في الحرام
ومنها: بيع شيء مباح ممّن يصرفه في الحرام، كبيع الخشب ممّن يعمل صنماً أو بربطاً ونحوهما، وبيع العنب ممّن يعمل خمراً،
فتارة: يعلم البائع أنّه يصرفه في الحرام وأراد ذلك فعلًا، واخرى: يعلم بعدم إرادته الحرام، لكن يعلم بتجدّد إرادته لذلك، وعليه تارة: يكون البيع أو تسليم المبيع له موجباً لإرادته، كما لو
[١] الكافي ٦: ٤٧٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٤.