موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
الطاعن على امّتي الشاهر عليها بسيفه» [١].
وما عن علي عليه السلام: «من قال في أخيه المؤمن ممّا فيه ممّا قد استتر به عن الناس فقد اغتابه» [٢].
إلى غير ذلك ممّا له أدنى دلالة على المقصود:
كموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت اخوّته» [٣].
فإنّ دلالتها على المقصود مبنيّة على أن يكون المفهوم من قوله: «من عامل الناس فلم يظلمهم» وسائر الفقرات، هو الإيجاب الكلّي حتّى ينطبق على من لم يبال في دينه و المجاهر بالفسق.
وعلى أنّ الجزاء كلّ واحد من الفقرات الأربع مستقلّاً حتّى يكون مفاد الرواية: «إنّ من جاهر بفسقه لا تحرم غيبته ولم تكمل مروءته ...».
و أمّا إن كان المفهوم منها الإيجاب الجزئي، أو كان الجزاء مجموع الامور الأربعة حتّى يكون المفهوم سلب المجموع الصادق على ثبوت بعضها فلا دلالة لها عليه.
[١] النوادر، الراوندي: ١٣٣/ ١٧١؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٤، الحديث ٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ١١٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٢: ٢٣٩/ ٢٨؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢.