موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
لكن الأظهر أنّ المقابل للساتر لجميع عيوبه الذي لا يصدق إلّاعلى الساتر عن جميع الناس، عدم الساتر كذلك، فينطبق على الأعمّ من المتجاهر.
وتخصيصه بالمتجاهر بالدليل يأتي فيه الإشكال المتقدّم، مع أنّ الالتزام بجواز تفتيش عثرات المتجاهر مشكل.
ورواية علقمة بن محمّد عن الصادق عليه السلام، وفيها: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، وشهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللَّه تعالى ذكره داخل في ولاية الشيطان» [١].
بناءً على ترتّب عدم جواز الاغتياب على كونه من أهل الستر، فإذا لم يكن كذلك بل كان متجاهراً بذنبه يجوز غيبته.
لكن بعد تسليم كون «من اغتابه» عطفاً على الجزاء وتسليم ترتّب هذه الجملة على «أهل الستر» وتسليم أنّ مقابل أهل الستر المتجاهر بالفسق، لا تدلّ على المقصود؛ لأنّ مفادها أنّ من كان كذلك تكون غيبته موجبة للخروج عن ولاية اللَّه و الدخول في ولاية الشيطان وبانتفائه ينتفي هذا الحكم؛ أيكون غيبته بهذا الحدّ من العظمة؛ بحيث يخرج مغتابه عن ولاية اللَّه ويدخل في ولاية الشيطان، ومع انتفائه لا يلزم ثبوت جواز الغيبة.
فهو نظير أن يقال: من شتم فقيهاً يخرج عن ولاية اللَّه، حيث لا يدلّ على
[١] الأمالي، الصدوق: ٩١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٣.