موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - حكم العصير
جواب السائل، ولا يثبت في المفهوم إلّانفي البأس المطلق، و هو صادق مع ثبوت البأس لأحد طرفي الترديد.
وبعبارة اخرى: لا يدلّ المفهوم إلّاعلى سلب التسوية بين طرفي الترديد، لا ثبوت التسوية في الحكم المخالف، مع أنّ ثبوت البأس أعمّ من الحرمة، وكون بعض موارده حراماً لا يوجب كون البقيّة كذلك، فدعوى الجزم أو الظهور في سائر الموارد في غير محلّها.
هذا، مضافاً إلى حكاية الرواية عن نسخة من «التهذيب» [١] وعن «الوافي» [٢] عنه وعن «الكافي»: «فهو حلال»، بدل: «و هو حلال»، فتدلّ على جواز بيع العصير المغليّ بالنار بل وبنفسه؛ فإنّ الظاهر عدم كونه خمراً بمجرّد الغليان و إن فرض كونه مسكراً، مع أنّه أيضاً غير معلوم، ومع الشكّ في خمريته ينسلك بالاستصحاب في موضوع الحكم، بناءً على عدم دخالة عنوان القبلية في موضوعه، حتّى يلزم المثبتية كما هو المتفاهم من المفهوم عرفاً.
ومنها: صحيحة الحلبي، قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بيع العصير ممّن يجعله حراماً، قال: «لا بأس ببيعه [٣] حلالًا ليجعله حراماً، فأبعده اللَّه وأسحقه» [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦/ ٦٠٢.
[٢] الوافي ١٧: ٢٥٠/ ١٧٢٠٨.
[٣] وفي المصادر «لا بأس به تبيعه». وتأتي هكذا في الصفحة ٢٤٤.
[٤] الكافي ٥: ٢٣١/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٤.