موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - النسبة بين الغيبة و البهتان
ما ستره اللَّه عليه، و أمّا الأمر الظاهر مثل الحدّة و العجلة فلا، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه» [١].
وفيه:- مضافاً إلى احتمال أن تكون هي عين روايته الاخرى عنه عليه السلام، قال:
«إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه، و إنّ من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه» [٢] الظاهرة في أنّ التعريف لقسم منهما، ولهما قسم أو أقسام اخر، فتشعر أو تدلّ على أعمّيتها- أنّ الظاهر منها أنّه بصدد بيان أمر آخر و هو اعتبار كون ما يكره ممّا ستره اللَّه عليه مقابل الأمر الظاهر كالحدّة، لا بصدد بيان ماهية الغيبة مطلقاً، ومعه لا يستفاد منها اعتبار كونه فيه، وذكر البهتان بما ذكر لا يدلّ على مقابلتهما بنحو التباين، بل يصحّ ذلك ولو لاشتماله على زيادة هي الافتراء.
النسبة بين الغيبة و البهتان
بل التحقيق أنّ بين عنواني الغيبة و البهتان عموماً من وجه، فإنّ الغيبة عرفاً ذكر السوء خلف المغتاب، كان فيه أم لا، والبهتان الافتراء عليه، كان حاضراً أم غائباً، فلا تقابل بينهما بالتباين ويصحّ التقابل بينهما لما ذكر.
فلا تدلّ الروايات على أنّ التقابل بالتباين، فلا معارضة بينها وبين ما
[١] الكافي ٢: ٣٥٨/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٤، الحديث ٢.
[٢] الأمالي، الصدوق: ٢٧٦/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكامالعشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٤.