موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - انصراف الأدلّة عن الذكر عند النفس بلا سامع
وعلى البناء للمعلوم منصرف إلى التعييب والانتقاص؛ لأنّ ذكره على غير جهته كذكره عند الطبيب ونحوه لا يكون ممّا يكرهه. ولو فرض نادراً كراهته فالرواية منصرفة عنه.
والإنصاف أنّ اعتبار هذا القيد آيةً وروايةً وعرفاً ممّا لا ينبغي أن ينكر.
انصراف الأدلّة عن الذكر عند النفس بلا سامع
ثمّ إنّ الظاهر انصراف الأدلّة وكلمات الأصحاب و اللغويين عن الذكر عند نفسه بلا مخاطب أو سامع.
ودعوى إطلاقها- بتقريب أنّ قوله في تفسير الغيبة: «ذكرك أخاك بما يكره»، وقوله: «إذا ذكرته بما فيه فقد اغتبته» ونحوهما [١]، من قبيل قوله: «ذكر اللَّه حسن» [٢]؛ فكما لا يعتبر في ذكر اللَّه أن يكون عند مخاطب كذلك في المقام، ودعوى أنّ نكتة حرمة الغيبة هي الفساد المترتّب عليها؛ من كشف ستر المؤمن، وحصول العداوة بين الأحبّة ونحوهما، غير ثابتة؛ لإمكان النهي عنها مضافاً إلى ذلك لحفظ لسان المغتاب- بالكسر- وعدم اعتياده بالفحش و التعييب، وتنزيه نفسه عن التفكّه بأعراض الناس، فلا مانع من إطلاقها- ممنوعة؛ ضرورة أنّ المتفاهم من جميع الأدلّة بل وكلمات القوم هو الذكر عند الغير. والقياس
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٣٢.
[٢] الكافي ٢: ٤٩٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٧، الحديث ٢.