موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
الشخص، أو مال غيره، فإنّه و إن قلنا بجواز أكله إذا لم يكن مسبوقاً بكونه ملكاً لغيره، لكن لا نقول بجواز بيعه، للشكّ في الملكية المترتّب عليها جواز البيع ونفوذه» [١].
وفيه: أنّ مفاد أصالة الحلّ، ليس حلّية الأكل فقط، بل مقتضى إطلاق أدلّتها جواز ترتيب جميع آثار الحلّية على المشكوك فيه ظاهراً، ومن آثارها جواز البيع وصحّته.
بل الظاهر أنّ مفاد أصالة الحلّ أعمّ من التكليفية و الوضعية، فإذا شكّ في نفوذ بيع المشكوك فيه، يحكم بنفوذه بأصالة الحلّ الوضعي.
بل يمكن أن يقال: إنّ جواز الأكل وسائر الانتفاعات، كاشف عن ملكيته لدى الشارع ولو ظاهراً، كما أنّ النهي عن جميع التصرّفات، كاشف عن سقوطها لديه.
أو يقال: إنّ ملكية الميتة المعلومة وماليتها عقلائية، لا بدّ في نفيهما من ردع الشارع، ولا دليل على الردع في مورد المشتبه، مع تجويز الشارع الانتفاعات بها. فمع ثبوت ماليته وملكيته وجواز التصرّف فيه، يصحّ بيعه بإطلاق أدلّة تنفيذه.
فقوله- بعد ذلك- بأ نّه «لا دليل على ترتيب جميع أحكام عدم الحرمة الواقعية على الحلّية الثابتة بأصالة الحلّ في مشتبه الحكم» [٢].
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٠.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١١.