موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - عدم اعتبار كراهة المغتاب في مفهوم الغيبة
تعاريف الفقهاء [١] كالتعريفين المتقدّمين عن رسالة الشهيد الثاني و المحكيّ عن «أربعين» البهائي وعن «جامع المقاصد» قائلًا: «إنّ حقيقة الغيبة على ما في الأخبار أن تقول في أخيك ما يكرهه ممّا هو فيه» والإجماع المنقول المتقدّم [٢] الذي حكاه شيخنا الأنصاري عن بعض من قارب عصره ولعلّه أوّل النراقيين- أيضاً من تخلّل الاجتهاد ودعوى دلالة الروايات عليه، كما صرّح به المحقّق الثاني في عبارته المتقدّمة، وادّعى الشيخ الأنصاري دلالة جملة من الأخبار عليه، قال: وعلى هذا التعريف دلّت جملة من الأخبار، مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم- و قد سأله أبوذرّ عن الغيبة- أنّها «ذكرك أخاك بما يكرهه»، وفي نبوي آخر قال صلى الله عليه و آله و سلم: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: «ذكرك أخاك بما يكرهه» [٣]، انتهى.
والأقوى عدم اعتباره في ماهية الغيبة كما هو ظاهر «القاموس»، و «نهاية» ابن أثير، و «منتهى الإرب»، و «المنجد»، و «مجمع البيان»، وعن بعض أهل اللغة، و هو صريح النراقي في «المستند» [٤].
ولا في مفهومها العرفي، و هو واضح؛ لصدقها على ذكر السوء ولو لم يكرهه صاحبه، ولهذا يقال: إنّه غير كارهٍ لاغتيابه أو راضٍ به من غير تأوّل.
ولا بحسب الأخبار؛ فإنّ مقتضى إطلاقها عدم اعتباره:
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٢١.
[٤] تقدّمت أقوالهم في الصفحة ٤٢٦- ٤٢٧.