موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - بعض الصور المستثناة من حرمة بيع الأصنام
هذا حال ما علم ترتّب الحرام عليه، ولا يبعد إلحاق ما يكون مظنّة لذلك به، بل صورة احتمال ترتّبه أيضاً احتياطاً؛ لأهمّية الموضوع وشدّة الاهتمام به، فلا يقصر عن الأعراض و النفوس، بل أولى منهما في إيجاب الاحتياط.
بعض الصور المستثناة من حرمة بيع الأصنام
نعم، الأدلّة قاصرة عن إثبات الحكم للصورة التي يعلم بعدم ترتّب الحرام عليها، سيّما في صورة انقراض الطائفة الخبيثة العابدة لها وعدم احتمال عابد لها ولو في الاستقبال احتمالًا عقلائياً؛ ضرورة عدم شمول الأدلّة اللفظية ولا معقد عدم الخلاف و الإجماع لها وانصرافها عنها.
بل لا يبعد عدم شمولهما لما إذا بيع الصنم الذي مورد العبادة ممّن يخرجه عن تحت يد عابديه ويحفظه بعنوان الآثار العتيقة في المحالّ المعدّة لها، فينقطع بذلك عن أيدي عبدته، و إن لا يخلو عن إشكال في هذه الصورة.
بل يمكن إجراء استصحاب وجوب الكسر وحرمة البيع ونفي المالية وبطلان المعاملة وسحتية الثمن فيها، على إشكال ناشٍ من الإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام المستكشفة عن حكم العقل، لا لما ذكره شيخنا الأعظم [١]؛ فإنّا قد فرغنا عن تصوير جريانها ودفع إشكاله، بل لما ذكرناه في محلّه: من عدم جريان استصحاب الحكم الجزئي؛ لأنّ الحكم المستكشف من مناط عقلي لا يمكن أوسعيته عن موضوعه ومناطه، ولا استصحاب الكلّي؛ لأنّ
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢١٥.