موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - هياكل العبادات المخترعة مثل الأصنام
وأبي عبداللَّه عليه السلام مستفيضة [١]، أنّ مدمن الخمر كعابد وثن، أنّ عبادته شرّ منه يترتّب عليها فوق ما يترتّب عليه، فكيف يمكن ذلك التشديد في الخمر لقلع الفساد دون الأوثان؟!
مضافاً إلى دلالة الروايات العامّة المتقدّمة كرواية «التحف» وغيرها [٢] على بعض المقصود، وإشعار بعض ما وردت في الخمر، كقوله عليه السلام: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها» [٣] على بعض، وخصوص صحيحة ابن اذينة، قال: كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط؟ فقال:
«لا بأس به»، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلباناً؟ قال: «لا» [٤]، ورواية عمرو بن حريث، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم؟ قال: «لا» [٥]، يدلّ على بعضه.
نعم، الظاهر أنّ دلالة الاولى بالفحوى؛ لأنّ الصلبان شعار التنصّر وليست كالصنم.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣١٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٢- ١٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ١ و ٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٢٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤١، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٣/ ١٠٨٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤١، الحديث ٢.