موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - حول كلام الشيخ فيما يدلّ على قاعدة التغرير
نعم، يصحّ الانتساب المجازي في الثاني دون الأوّل، و هو الفارق بينهما.
فإذا كان دليل الضمان نحو: من أتلف مال الغير فهو ضامن، لا يصحّ الحكم بالضمان في الصورتين.
لكنّ المستفاد من الأخبار المختلفة كقوله: «من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن» [١] وغيره [٢]، أنّ الضمان لا يدور مدار صدق الإتلاف، بل يترتّب على التسبيب و المباشرة، والمراد من التسبيب ليس معناه المصطلح بل أعمّ من ذلك. وللكلام محلّ آخر [٣].
ثمّ إنّ المثال الذي ذكره المستشكل للعلّة التامّة مورد مناقشة، والأمر سهل.
ثمّ إنّ الشيخ تعرّض لصورتين اخريين [٤] لا فائدة في التعرّض لهما.
حول كلام الشيخ فيما يدلّ على قاعدة التغرير
لكن لا بأس بالتنبيه على أمر: و هو أنّه قدس سره جعل المورد تارة: من مصاديق قاعدة التغرير، واخرى: من باب التسبيب، وثالثة: من باب عدم المانع، واختار الحرمة في العنوانين الأوّلين، وفصّل في الثالث.
و قد تقدّم حال العنوانين، لكن نقول في المقام: إنّ المورد إن كان منطبق العناوين الثلاثة، فإن دلّ دليل على حرمتها أو حرمة عنوانين منها نفسياً،
[١] تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣٠/ ٩٠٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤١، كتاب الديات، أبوابموجبات الضمان، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤١، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٨ و ٩.
[٣] راجع البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٤٨٧ و ٤٩٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٧٥- ٧٦.