موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - المقام الثاني في حال الروايات الواردة في المقام
بما هو كذلك، يرى هذا العمل قبيحاً مخالفاً لرضا الشارع، فكيف يمكن صدوره من المعصوم عليه السلام؟
واحتمال أن يكون البيع مشتملًا على مصلحة غالبة أو تركه على مفسدة كذلك توجب الجبران ومعه لا قبح فيه بل لعلّ القبح في تركه، فاسد؛ فإنّه مع كمال بعده في نفسه بل بطلانه- لأنّ في مثل تلك العناوين الاعتبارية ليست مصلحة ذاتية لا تصل إليها العقول، نعم، قد تكون في بعض الأحيان مصلحة التسهيل أو مفسدة التضييق موجبة لمثل ذلك، لكنّهما في المقام غير محقّقة؛ لأنّ في ترك البيع لخصوص الخمّار ليس تضييقاً ولا في تسهيله مصلحة جابرة لمثل مفسدة ترويج الخمر وتشييع تلك الفاحشة- إنّه مخالف لظاهر الأخبار؛ فإنّ مفادها أنّ الجواز لأجل كون البيع في إبّان حلّيته، وأ نّه إذا حلّ شربه وأكله حلّ بيعه و أنّ الوزر على صانعه، و هو مخالف لجميع ما تقدّم من العقل و النقل.
فنعم ما قال السيّد في «الرياض»؛ حيث قال: «في مقاومة هذه النصوص- و إن كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها بل وربّما كان في المطلب صريحاً بعضها؛ لما مرّ من الاصول و النصوص المعتضدة بالعقول- إشكال، والمسألة لذلك محلّ إعضال، فالاحتياط فيها لا يترك على حال» [١]، انتهى.
وليته جزم بذلك وردّ تلك النصوص إلى أهلها، فإنّا مأمورون بذلك.
ولك أن تقول أيضاً: إنّ تلك النصوص معارضة مع الرواية الواردة في المنع عن بيع الخشب للصنم و الصليب:
[١] رياض المسائل ٨: ٥٥.