موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - في بيان المراد من العذرة
وعن «دعائم الإسلام» عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلمنهى عن بيع الأحرار» إلى أن قال: «وعن بيع العذرة، وقال: هي ميتة» [١].
ويظهر من رواية المفضّل بن عمر عنه عليه السلام جواز الانتفاع بها، بل تشعر أو تدلّ على جواز بيعها [٢].
في بيان المراد من العذرة
ثمّ إنّ العذرة هل هي خرء مطلق الحيوان، كما لعلّه الظاهر من اللغويين، أو خصوص الإنسان، كما عن بعض أهل اللغة [٣]؟
فعلى الأوّل: يشكل الأخذ بما دلّت على أنّ ثمنها سحت، على فرض تعارض الروايات، وعدم مقبولية الجمع المتقدّم منّا [٤]، ولا سائر ما قيل في وجهه [٥]؛ لأنّ ما يباع من العذرات النجسة ليس إلّاعذرة الإنسان، و أمّا عذرة الكلب و السنّور ونحوهما فلا تباع، ولم يكن بيعها معهوداً قطّ.
وما في بعض الروايات الضعيفة؛ من النهي عن الصلاة في خفّ يتّخذ من
[١] دعائم الإسلام ٢: ١٨/ ٢٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٧١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] التوحيد، المفضّل: ١٠٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] النهاية، ابن الأثير ٣: ١٩٩؛ لسان العرب ٩: ١٠٨؛ أقرب الموارد ٢: ٧٥٧؛ المنجد: ٤٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥- ١٦.
[٥] راجع المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٢٣- ٢٥.