موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
وعن إجارة «الخلاف» الإجماع على عدم صحّة جعل جلد الميتة اجرة [١].
وعن «المبسوط»: «لا يصحّ بيع الخنزير ولا إجارته ولا الانتفاع به إجماعاً» [٢].
ومنها: ما تعرّضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسّب به؛ بمعنى أنّ ما يكتسب بالأعيان النجسة حرام، كالإجماعين المحكيّين عن «شرح الإرشاد» و «التنقيح» قالا في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة: «إنّما يحرم بيعها؛ لأنّها محرّمة الانتفاع، وكلّ محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه، أمّا الصغرى فإجماعية» [٣]، انتهى.
فإنّ أخذ الثمن من أوضح الانتفاعات بها، و أمّا أصل إيقاع البيع فليس انتفاعاً، كما هو ظاهر.
وفي «المنتهى» جعل عنوان البحث كذلك: «في ضروب الاكتساب، وفيه مباحث: البحث الأوّل: فيما يحرم التكسّب به، و هو أنواع: الأوّل: الأعيان النجسة» [٤]، انتهى.
و هو كما ترى ظاهر في أنّ محطّ البحث امور يحرم التكسّب بها؛ أيكسب المال بها، ولهذا يشكل في دعاويه الإجماع على حرمة بيع الامور المذكورة في
[١] الخلاف ٣: ٥١١.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٥- ١٦٦؛ انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٧٥.
[٣] حاشية إرشاد الأذهان، فخر المحقّقين: ٤٤/ السطر ١٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٤٧٤)؛ التنقيح الرائع ٢: ٥؛ انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٤٤.
[٤] منتهى المطلب ١٥: ٣٤٧- ٣٤٨.