موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - الروايات الواردة في المقام
التماثيل، فقد ضادّ اللَّه» [١]، بناءً على كون المضادّة في مصوّريته، فلا يكون في غيرها مضادّة له؛ لأنّه تعالى لم ينفخ روحاً في غير المجسّمات.
والحاصل: أنّ الظاهر من تلك الطائفة هو حرمة عمل المجسّمة من ذي الروح، لا غيره من سائر الصور المتقدّمة؛ لقصور الأدلّة عن إثبات حرمتها:
أمّا ما تقدّمت فلما عرفت.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس و القمر، فقال: «لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان» [٢]- التي ادّعى الشيخ الأنصاري أنّها أظهر من الكلّ [٣]، فلا ظهور فيها رأساً:
لعدم معلومية وجه السؤال أوّلًا؛ لاحتمال أن يكون السؤال عن اللعب بها، كما في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنّه سأل أباه عن التماثيل، فقال: «لا يصلح أن يلعب بها» [٤]. سيّما مع ما ترى من حمل السؤال المطلق على الاستفتاء من اللعب بها، أو عن اقتنائها، أو عن تزويق البيوت بها، أو عن
[١] انظر مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٣.
[٢] المحاسن: ٦١٩/ ٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٨٥.
[٤] المحاسن: ٦١٨/ ٥٢؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ١٥.