موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - الروايات الواردة في المقام
«من مثّل مثالًا فكذا، ومن صوّر صورة فكذا» تماثيل جميع الموجودات، و أنّ ذكر النفخ فيها لمجرّد التعجيز لا للتناسب، يوجب ذلك وهناً على المطلقات والعمومات.
لأنّ عدم ذكر المتعلّق فيها يدلّ على العموم، و هذه العناوين؛ أيالتصوير والصورة و التمثال، تصحّ إضافتها إلى كلّ موجود جسماني بل وروحاني وكذا إلى أجزاء وأعضاء كلّ موجود بل بعض أعضائه فيصدق تمثال الرأس وصورة الرجل و اليد و الشجر وساقه وورقه وهكذا.
فحينئذٍ يكون إخراج جميع الموجودات كلّاً وبعضاً عن العمومات والإطلاقات وإبقاء الصور التامّة للحيوان فقط تحتها من التخصيص الكثير المستهجن.
فيكشف ذلك عن قرائن حافّة بها حين الصدور خرجت بها عن الاستهجان، والمتيقّن هو حرمة المجسّمات المدّعى عليها الإجماع [١].
ودعوى الانصراف إلى خصوص الصور التامّة أو خصوص صور الحيوانات، كما ترى.
نعم، في رواية محمّد بن مروان: «من صوّر صورة من الحيوان يعذَّب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها» [٢]. لكنّها ضعيفة؛ لاشتراك ابن مروان
[١] راجع جامع المقاصد ٤: ٢٣؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٥٤ و ٥٧؛ رياض المسائل ٨: ٥٨؛ مفتاح الكرامة ١٢: ١٦١؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤١.
[٢] الخصال: ١٠٨/ ٧٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٧.