موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - ٣- الاستدلال بأدلّة وجوب النهي عن المنكر
أو قلت: إنّ تلك السيرة مردوعة بالروايات المستفيضة، و إنّما الاتّكال عليها لكشفها عن رضا الشارع، ومع تلك الروايات الصالحة للردع لا يمكن ذلك.
هذا، مع أنّ ترك المعاملة مع عمّال الامراء و السلاطين كان مظنّة للضرر ومخالفاً للتقيّة، سيّما في أعصار الأئمّة عليهم السلام، ومعه لا يمكن الكشف عن الحكم الواقعي.
٣- الاستدلال بأدلّة وجوب النهي عن المنكر
ثالثها: أدلّة وجوب النهي عن المنكر، بأن يقال: دفع المنكر كرفعه واجب، ولا يتمّ إلّابترك البيع.
وربّما نسب هذا الوجه إلى المحقّق الأردبيلي [١]، لكن لا يظهر منه ذلك، بل الظاهر منه استبعاد جواز بيع العنب ممّن يعلم أنّه يصنع خمراً أو يظنّ ذلك، مع وجوب النهي عن المنكر.
قال: «وممّا يستبعد الجواز وعدم البأس- و هو الباعث على تأويل كلامهم- أن يجوز للمسلم أن يحمل خمراً لأن يشرب و الخنزير لأن يأكله من لا يجوز له أكله، وباع الخشب وغيره ليصنع صنماً و الدفوف و المزامير، مع وجوب النهي عن المنكر، وإيجاب كسر الهياكل وعدم جواز الحفظ، وكسر آلات اللهو، ومنع الشرب، والحديث الدالّ على لعن حامل الخمر وعاصرها المذكور في «الكافي» و قد تقدّم، وكذا ما تقدّم في منع بيع السلاح لأعداء الدين فإنّه
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٤١.