موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - دعاوي الإجماع و الشهرة على حرمة الانتفاع بالميتة
دعاوي الإجماع و الشهرة على حرمة الانتفاع بالميتة
نعم، ما يمنعنا عن الجرأة إلى الذهاب إلى الجواز، هو دعاوي الإجماع، وعدم الخلاف، وعدم وجدانه، والشهرة في المسألة؛ أهمّها ما حكي عن الحلّي أنّه قال- بعد نقل صحيحة البزنطي المتقدّمة [١] الدالّة على جواز الانتفاع بأليات الغنم- بهذه العبارة: «لا يلتفت إلى هذا الحديث، فإنّه من نوادر الأخبار، والإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرّف فيها بكلّ حال إلّاأكلها للمضطرّ» [٢]، انتهى.
ويظهر من «المسالك» [٣] أيضاً أنّ عدم جواز الانتفاع بأليات الميتة، والمبانة من الحيّ، موضع وفاق.
وفي «مفتاح الكرامة»- بعد حكاية عدم جواز الانتفاع عن المحقّق و العلّامة، والشهيدين، والفاضل الهندي- قال: «و هو قضيّة كلام الباقين قطعاً لوجهين:
أحدهما: أنّ مفهوم اللقب معتبر إجماعاً في عبارات الفقهاء، وبه يثبت الوفاق والخلاف. الثاني: ملاحظة السوق و القرائن» [٤]، انتهى.
لكن يظهر منه عدم تحصيل الإجماع أو الشهرة من كلمات الفقهاء، و إنّما الاستفادة من اجتهاده؛ ولا يخفى ما فيه. كما أنّ صريح المحقّق الأردبيلي [٥]،
[١] تقدّمت في الصفحة ٨٩.
[٢] السرائر، المستطرفات ٣: ٥٧٤.
[٣] مسالك الأفهام ٣: ١٢٠.
[٤] مفتاح الكرامة ١٢: ٩٠؛ شرائع الإسلام ٣: ١٧٥؛ إرشاد الأذهان ٢: ١١٣؛ الروضة البهيّة ٢: ١٧٢ و ٤: ١٢٢؛ كشف اللثام ٩: ٢٧١ و ٢٧٦.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٥.