موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - فائدة استطرادية في ذكر بعض المحرّمات ممّا من شأنها الاكتساب بها في ضمن مسائل
إمكان التسليم و التسلّم، ومع منع الشارع عن تسليم المنفعة المحرّمة وتسلّمها، لا يعقل أن تكون المعاملة نافذة عنده، فمنع التسليم و التسلّم دليل على ردع المعاملة، فتقع باطلة.
والإشكال المتقدّم [١] في بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، غير وارد في المقام بما قرّرناه؛ لأنّه هناك لم يكن تسليم طرف المعاوضة بذاته محرّماً بل المحرّم عناوين اخر منطبقة عليه، وكان للبائع أن يقول: إنّي لا أمتنع عن التسليم بشرط عدم جعله خمراً، فالتقصير متوجّه إلى المشتري، ولم يحرّم الشارع تسليم العنب المقابل في المعاوضة، بخلاف المقام؛ فإنّ تسليم المنفعة التي مقابلة الثمن ومورد الإجارة ممنوع شرعاً.
وبوجه آخر، و هو أنّ الآية الكريمة أعني: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [٢] و إن كان الموضوع فيها البطلان العرفي و العقلائي لا الشرعي، لكن بتحكيم ما دلّ على نفي المالية أو نفي تسليم المنفعة ينسلك في مفاد الآية؛ فإنّ أخذ مال الغير بلا انتقال منفعة إليه أكل المال بالباطل، ويؤيّده النبوي ورواية «التحف».
فائدة استطرادية [في ذكر بعض المحرّمات ممّا من شأنها الاكتساب بها في ضمن مسائل:]
قد جرت عادة القوم بذكر كثير من المحرّمات ممّا من شأنها الاكتساب بها ولو لم يتعارف ذلك، ونحن نذكر منها ما هو المهمّ بنظر البحث إن شاء اللَّه تعالى في ضمن مسائل:
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٠- ٢٥١.
[٢] النساء (٤): ٢٩.