موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - الأخبار المستدلّ بها على حرمة الاقتناء و الجواب عنها
وتلطّخ رؤوس التصاوير ويصلّى فيه ولا بأس» [١].
فإنّها أيضاً راجعة إلى الصلاة في مسجد فيه التصوير، ولا ينافي جواز إبقائها في غير المسجد، أو فيه في غير حال الصلاة، فالأمر بالكسر و التلطيخ لرفع البأس عن الصلاة فيه، لا لحرمة إبقائها، كما هو واضح.
فاحتمال أن تكون تلك الرواية شاهدة جمع بين الروايات وشاهدة على دعوى المحقّق الأردبيلي- بأن يقال: إنّ الأمر بكسر رؤوس التماثيل لكونها مجسّمة، وبتلطيخ رؤوس التصاوير لكونها غير مجسّمة، و إنّما أمر بتلطيخها لأجل الصلاة، فتشهد الرواية بأنّ ما دلّت على الكسر وقطع الرأس إنّما هي في المجسّمات، وما دلّت على جواز الإبقاء وإلقاء ثوب مثلًا عليها فهي في غيرها- غير وجيه؛ لما ذكرناه من أنّ الكسر و اللطخ إنّما هما لرفع البأس عن الصلاة كما هو ظاهر الرواية، لا لوجوبهما مطلقاً، ومعه لا شهادة لها على المدّعى بل يستشعر منها جواز الإبقاء لو لم نقل بدلالتها عليه.
الأخبار المستدلّ بها على حرمة الاقتناء و الجواب عنها
ثمّ إنّه قد تقدّم في خلال الكلمات المتقدّمة- من أوّل البحث إلى هاهنا- الجواب عمّا استدلّ بها على حرمة الاقتناء، كالتشبّث برواية أبي العبّاس [٢] في تفسير قوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ ....
[١] قرب الإسناد: ٢٠٥/ ٧٩٣؛ وسائل الشيعة ٥: ١٧٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣٢، الحديث ١٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٩٧.