موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - في اعتبار تعيين المغتاب
بمعنى كشف الستر، بل لقيام السيرة على عدم الاجتناب عنها وورود نحوها في الأخبار وآثار الأخيار.
والظاهر أنّ المراد بعدم الحصر ليس ما يقال في أطراف العلم الإجمالي بل الأمر في المقام أوسع.
و أمّا غير المعيّن واقعاً كما لو قال: أحدهما بخيل، وكانا بخيلين أو كانا غير بخيلين- بناءً على عدم توقّف صدق الغيبة على اتّصاف المغتاب بالمذكور- فهل يكون غيبة بأن يقال: إنّ «أحدهما» صادق على كلّ واحد من المعيّنين بنحو، ولهذا لو قال: اضرب أحدهما، يكون ضرب كلّ واحد منهما امتثالًا، فلو لم ينطبق عليه لما يكون كذلك، فيصدق عليه أنّه ذكر أخاه بما يكره؛ لعدم الفرق بين ذكره تعييناً، أو أخذ عنوان في موضوع الكلام منطبق عليه، بل يكون مغتاباً لكلّ منهما لانطباق العنوان عليهما، تأمّل، أو لا يكون غيبة؛ لعدم ذكر هذا بعينه، ولا ذاك بعينه، بل اغتاب أحدهما لا بعينه و هو غير مشمول للأدلّة؟
وجهان، لا يبعد ترجيح عدم الجواز في المحصور ولو بإلغاء الخصوصيات والمناسبات.
ثمّ إنّ هنا مشكلة و هي أنّه لا شبهة في شمول الأدلّة للاغتياب بنحو العامّ الاستغراقي، كأن يقال: أهل بلد كذا، أو طائفة كذائية كذا، فإنّه ينحلّ إلى ذكر كلّ واحد من أهل البلد و الطائفة.
لكن ورد في روايات كثيرة في أبواب متفرّقة تعييب طوائف وأهل بلدان [١]،
[١] راجع بحار الأنوار ٥٧: ٢٠١- ٢٤٠.