موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة
بالصبر» أنّ الأرجح ترك العمل بالميتة، فيكون شاهد جمع بينها وبين ما دلّت على أنّ الميتة لا ينتفع بها، أو جلد الميتة لا ينتفع به، و هو الحمل على الكراهة في ما لا محذور في الانتفاع بها، مع أنّها أخصّ مطلقاً من روايات المنع مطلقاً.
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن جلد الميتة المملوح و هو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: «إن لم تمسّه فهو أفضل» [١].
و هي، مع دلالتها على جواز الانتفاع بجلد الميتة، يظهر منها أيضاً وجه الجمع المتقدّم.
ومن تفسير الكيمخت فيها، يظهر جواز التمسّك بما دلّ على جواز لبسه، على جواز الانتفاع بجلد الميتة، كصحيحة الريّان بن الصلت، قال: سألت الرضا عليه السلام عن لبس الفراء و السمّور- إلى أن قال- والكيمخت- إلى أن قال- «لا بأس بهذا كلّه إلّابالثعالب» [٢].
نعم، هذا التفسير ينافي ما في رواية علي بن أبي حمزة [٣]؛ حيث فسّر فيها الكيمخت بجلود دوابّ، منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة.
وتشهد للحمل المتقدّم أيضاً، رواية الحسن بن علي، قال: سألت
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٧٨/ ٣٣٣؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٤، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٩/ ١٥٣٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨/ ١٥٣٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٤.