موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - الأوّل حرمة تصوير الأصنام
وعدم ثبوت وثاقته [١] فلا يمكن إثبات الحكم بها. لكن الإنصاف أنّ هذا الوجه قابل للمناقشة، واللَّه العالم.
فروع:
الأوّل: حرمة تصوير الأصنام
لا شبهة في حرمة تصوير الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر، من غير فرق بين المجسّمة وغيرها، ولا بين الإيجاد التسبيبي و المباشري، ولا بين صور الروحانيين وغيرها، ولا الحيوان وغيره.
فلو عمل صورة بعض أرباب الأنواع المتوهّمة التي كانت مورد تعبّدهم أو صورة شجرة كذائية كان حراماً مطلقاً ولا يجوز إبقاؤها واقتناؤها.
وذلك لما نعلم من مذاق الشارع الأقدس أنّه لا يرضى ببقاء آثار الكفر والشرك للتعظيم أو لحبّ بقاء آثارهما و الفخر بها، كما ترى من بعض أولاد الفرس من الحرص على إبقاء الآثار القديمة المربوطة بالمجوس وعبدة النيران.
و قد مرّ أنّ جملة من الأخبار راجعة إلى هذه الناحية [٢]. فالفروع الآتية إنّما هي في غير تلك الصور الخبيثة.
ولا ينافي ذلك لما قدّمناه سابقاً من تجويز بيع الصنم الذي انقرض عصر عابديه و إنّما يشتريه بعض الناس لحفظ الآثار العتيقة [٣]؛ لأنّ المنظور في ذلك
[١] راجع تنقيح المقال ٣: ١٨٢ (أبواب الميم).
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٨٧- ٢٨٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨٥.