موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
روايته عنه لندرتها، كما أنّ ظاهر النجاشي أنّه رأى أبا عبداللَّه عليه السلام مرّة واحدة بين الصفا و المروة [١] مع أنّه في رواية العبيدي: سمعت يونس بن عبد الرحمان يقول: رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام يصلّي في الروضة بين القبر و المنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شيء [٢].
ولا دلالة فيها أيضاً أنّه لم يرو عنه مطلقاً، ولعلّ مستند النجاشي على عدم روايته قول البرقي في الرواية المتقدّمة: رفعه [٣].
وفي «تفسير البرهان» عن أيّوب بن الحرّ، قال: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: «يا أيّوب، ما من أحد إلّاو قد يرد عليه الحقّ حتّى يصدع قلْبه، قَبِلَه أم تركه، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ ...» [٤].
فظهر أنّ الآيات الثلاث إخبار عن تنزّهه تعالى عن اللعب و اللهو وأ نّه تعالى يقذف الحقّ و الحجج الدالّة عليه على الباطل فيدمغه، فلا يستفاد منها بحسب ظاهرها حرمة الغناء ولا اللهو و الباطل.
مضافاً إلى أنّ اللعب و اللهو و الباطل عناوين مختلفة لعلّ بينها عموماً من وجه ومعه لا يمكن الاستنتاج القياسي، كما لا يخفى.
وعليه يمكن أن يكون الاستشهاد لمجرّد مناسبة بين تنزيه اللَّه تعالى عن عمل اللهو و الباطل وتنزيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن ترخيص الغناء، فلا يصحّ
[١] رجال النجاشي: ٤٤٦/ ١٢٠٨.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٤٨٥/ ٩١٨.
[٣] المحاسن: ٢٢٦/ ١٥٢.
[٤] البرهان في تفسير القرآن ٦: ٤٥٦.