موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - تفسير الشيخ محمّد رضا الأصفهاني للغناء
تفسير الشيخ محمّد رضا الأصفهاني للغناء
و قد تصدّى العلم الفقيه الشيخ محمّد رضا آل الشيخ العلّامة الشيخ محمّد تقيّ رحمهما الله لتفسيره في رسالة لطيفة مستقلّة فقال:
«الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس، والطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان فتكاد أن تذهب بالعقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً».
ثمّ تصدّى لتشييده بذكر مقدّمة حاصلها:
«أنّ الغناء من أظهر مظاهر الحسن ولأجله يطلبه من يطلبه، فلا بدّ لبيان ناموس الحسن: فأقول:
الحسن و إن كان ممّا تحيّر فيه العقول ويدرك ولا يوصف ولكنّه في المركّبات لا يخرج عن حدّ التناسب، فأينما وجد فالتناسب سببه، فالخطّ الحسن ما تناسبت واواته وميماته، والشعر الحسن ما تناسبت ألفاظه ومعانيه، ولا يوصف الحيوان بالحسن إلّاإذا تناسبت أعضاؤه، ولا يقال للوجه: إنّه جميل إلّاإذا تناسبت أجزاؤه، وهكذا.
والصوت بين مظاهر الحسن من أكثرها قبولًا للتناسب، فإذا كان الصوت متناسباً بمه، وزيره، ونبراته، ومدّه، وارتفاعه، وانخفاضه، واتّصاله، وانفصاله، سمّي بالغناء.
و قد وضع لبيان هذه النسب وأقسامها فنّ الموسيقى الذي هو أحد أقسام العلوم الرياضية.