موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - حال الشهرة و الإجماع في المسألة
المخالفة للقواعد.
إلّا أن يقال باحتمال أن يكون مستندهم في الحكم: قاعدة عدم جواز الانتفاع بالنجاسات، ولم يعملوا بتلك الروايات؛ للخدشة في إطلاقها، و هو كما ترى.
وكيف كان: فثبوت الشهرة محلّ إشكال بل منع لو لم نقل بثبوت الشهرة أو الإجماع على الجواز، كما ربّما يظهر من الشيخ في «الخلاف» قال في الأطعمة:
«مسألة ١٩: إذا ماتت الفأرة في سمن أو زيت أو شيرج أو بزر نجس كلّه، وجاز الاستصباح به، ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به لغير الاستصباح، وبه قال الشافعي». ثمّ نقل أقوال القوم ثمّ قال: «دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم» ثمّ قال:
«وروى أبو سعيد الخدري أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم سئل عن الفأرة تقع في السمن والزيت، فقال: «استصبحوا به ولا تأكلوه». و هو إجماع الصحابة، وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر».
ثمّ قال: «مسألة ٢٠: إذا جاز الاستصباح به فإنّ دخانه يكون طاهراً ولا يكون نجساً» ثمّ تمسّك بالأصل وعدم الدليل على النجاسة [١].
أقول: إطلاق المسألة الاولى يقتضي جواز الاستصباح تحت السقف، سيّما مع التمسّك بأخبار الطائفة، فإنّ الأخبار المشار إليها هي ما تقدّمت من المطلقات التي في مقام البيان الدالّة على الجواز مطلقاً، وسيّما مع تمسّكه في مقابل من قال بعدم جواز الانتفاع برواية أبي سعيد المطلقة.
وتؤكّد الإطلاق بل كون نظره إلى الاستصباح تحت السقف، المسألة الاخرى التي ذكرها بعد الاولى؛ فإنّ جواز الاستصباح به مع طهارة الدخان لا ربط بينهما
[١] الخلاف ٦: ٩١- ٩٣.