موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
في الأعراس، وفي هذه الصورة تارةً تكون المنفعة المحلّلة نادرة، واخرى شائعة، ... إلى غير ذلك.
والكلام في وجه الصحّة في الصور المذكورة هو الكلام في الشروط بما مرّ [١].
وكذا في وجه الفساد في الصور التي يبذل فيها المال بلحاظ الصفة، سواء كان بلحاظ ظهور آثارها كما هو الشائع المتعارف في زيادة القيم أم بلحاظ نفسها من حيث هي صفة كمال.
إلّا أنّ وجه البطلان في المقام لعلّه الأوضح منه في الشروط؛ لأنّ الشروط من قبيل التزام في التزام، و أمّا في المقام، فالأوصاف من قيود المبيع، فمقابلة المال لبّاً في مقابلها أوضح.
فيمكن أن يقال: كما أنّ الجارية المغنّية إذا لم تكن لها قيمة إلّابلحاظ وصف التغنّي فبيعت موصوفة بمائة دينار، تكون المعاملة باطلة؛ لأنّ ذاتها لا قيمة لها فرضاً وصفتها ساقطة القيمة شرعاً، ففي محيط الشرع لا تكون لها قيمة ويكون أكل المال بهذا اللحاظ أكلًا بالباطل؛ لتحكيم دليل إسقاط المالية عنها على الآية الكريمة بوجه أشرنا إليه [٢].
وكذا لو كانت لها قيمة في غاية القلّة- كدرهم- مع قطع النظر عن صفة التغنّي فبيعت موصوفة بمائة دينار، يكون أخذ المال بإزائها بلحاظ وصفها أكلًا له بالباطل، وتكون المعاملة في محيط الشرع سفهية.
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٧- ٢٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٠.