موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - الثالث حكم ما لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة
فلا يراد بها الأفراد حتّى يأتي فيها ما ذكر.
نعم، يمكن جعل الحكم للعنوان وإيجاد أفراد اعتبارية له في التشريع بنحو الحكومة، لكنّه يحتاج إلى اعتبار مستأنف زائداً على مفاد الأدلّة.
و هو و إن كان غير ممتنع لكنّه غير ثابت؛ ضرورة أنّ الظاهر من الأخبار نحو قوله: «من صوّر» و «من مثّل» هو الأشخاص الحقيقية، لا الأعمّ منها والاعتبارية، كما اعترف به صاحب المقالة المتقدّمة لكنّه قال: «إنّ المناط موجود فيما نحن فيه أيضاً» [١] و هو كما ترى؛ لأنّ المناط غير معلوم.
وما يمكن أن يستشعر من الروايات من أنّه مضادّ للَّهتعالى في مصوّريته، فيمكن أن يقال فيه: إنّ كلّ واحد من الفاعلين لم يفعل ما يضادّ اللَّه تعالى، فإنّه تعالى مصوّر الصورة المنفوخة فيها، وكلّ من الفاعلين لم يفعل ذلك و المجموع منهما ليسا شخصاً واحداً مضادّاً له تعالى، مع أنّ في كون المناط ذلك بحيث يكون كالعلّة في التعميم و التخصيص منعاً. وأسوأ منه توهّم إلغاء الخصوصية عرفاً، سيّما مع ما في الأخبار من أنّه يؤمر بالنفخ، الظاهر منه أنّ المصوّر شخص واحد بخصوصية كونه مصوّراً و هي منفيّة في المقام.
و أمّا التشبّث [٢] ببعض الأخبار لإثبات الحكم بالنسبة إلى الاثنين وأكثر كقوله عليه السلام: «نهى عن تزويق البيوت» [٣]، بدعوى أنّه أعمّ من أن يكون صادراً عن واحد وما زاد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١١٥.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩٦.