موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - بيان الحكم الوضعي للبيع المحرّم في المقام
بيان الحكم الوضعي للبيع المحرّم في المقام
ثمّ لو قلنا بحرمة البيع فهل يقع صحيحاً أو لا؟
والتفصيل أن يقال: إنّ المعاملة قد تقع معاطاة و قد تقع بالصيغة.
فالأقوى صحّتها على الأوّل؛ لأنّ المحرّم عنوان آخر منطبق على المعاملة الخارجية، سواء كان المستند حكم العقل بقبح تهيئة أسباب المحرّم أو وجوب دفع المنكر أو حكم الشرع بوجوب دفعه أو حرمة التعاون عليه؛ لأنّ موضوعات تلك الأحكام عناوين غير نفس المعاملة وبينهما عموم من وجه، والموضوعات الخارجية مجمع لهما، ولكلّ منهما حكمه.
ومن ذلك يدفع استبعاد تنفيذ الشارع سبباً يؤدّي إلى مبغوضه؛ لأنّ التنفيذ لم يقع إلّاعلى عنوان البيع ونحوه و هو ليس بمبغوض، وكون عنوان آخر منطبق على ما ينطبق عليه عنوان المعاملة مبغوضاً، لا يوجب تنفيذ المبغوض.
وعلى الثاني تقع المزاحمة- بعد وقوع المعاوضة- بين دليل حرمة التعاون على الإثم ودليل وجوب تسليم المثمن.
فإن قلنا بترجيح الثاني يجب عليه التسليم ويعاقب على الإعانة على الإثم.
أمّا على ما رجّحناه في محلّه [١]: من بقاء الحكم في المتزاحمين على ما هو عليه من الفعلية، فواضح؛ لأنّه خالف الحكم المحرّم الفعلي بلا عذر. و أمّا على القول بسقوط النهي فلارتكابه المبغوض بلا عذر، و هو بوجه نظير المتوسّط في
[١] راجع مناهج الوصول ٢: ٢٢.