موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
ثابتة للصنم رأساً في صورة بيعه للإخراج عن يد عابديه، وفيما لا يترتّب عليه الحرام، فلا قضيّة متيقّنة حتّى تستصحب، وكذا حال سائر العناوين المتقدّمة حتّى وجوب الكسر. وبالجملة: ليس الشكّ في بقاء الأحكام المذكورة.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الأشبه بالقواعد عدم المنع عن البيع في الصور الأخيرة سيّما مثل ما خرج من حفريات باد أهلها وانقرض عبدته ولم يرج عودهم.
حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
وممّا ذكرناه تظهر قوّة صحّة البيع لغرض إدراك ثواب الكسر، أو غرض آخر في كسره موجب لماليته ومرغوبية اشترائه.
إلّا أن يقال باستلزام ذلك لبعض الإشكالات العقلية:
منها: أنّ الفساد المترتّب على هياكل العبادة، علّة لإسقاط ماليتها وإيجاب كسرها، وإيجاب الكسر سبب لترتّب الثواب عليه لإيجابه، فلو صار ذلك علّة لماليتها، يلزم أن يكون الشيء علّة لثبوت نقيض معلول علّة علّته، وذلك مستلزم لنفي علّة علّته المستلزم لعدم ذاته.
ومنها: أنّ إيجاب الكسر مضادّ لماليته، فلو ثبتت المالية به يلزم إيجاد الشيء مضادّه المستلزم لعدم ذاته.
ومنها: أنّ إيجاب الكسر لو صار سبباً للمالية يلزم منه عدم إيجابه، بل عدم جوازه؛ لأنّه مال محترم، فيلزم من إيجاب الكسر عدمه.
والجواب عنها: أنّ الفساد لا يمكن أن يصير علّة لإسقاط المالية الآتية من قبل معلوله؛ أيإيجاب الكسر؛ للزوم كون الشيء علّة لعدم معلول معلوله، و هو