موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - عدم اعتبار مستورية العيب في مفهوم الغيبة
عدم اعتباره في مفهوم الغيبة.
فحينئذٍ: تدلّ الآية أو الآيات و الروايات بإطلاقها على حرمتها في عيب مستور وغيره، ولا بدّ في استثنائه ومقدار ذلك من التماس دليل صالح لتقييدها وكان الأولى ذكره وكذا ذكر بعض ما تقدّم في المستثنيات، والأمر سهل.
ومن الروايات التي يمكن الاستدلال بها على الاستثناء رواية عبداللَّه بن سنان، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللَّه عليه» [١]. وقريب منها رواية عبدالرحمان بن سيابة [٢].
ويحتمل أن يكون المراد بما ستره اللَّه عليه ما يكون مستوراً تكويناً مقابل المكشوف تكويناً، فمثل العمى و البرص و العور وطول القامة وقصرها مكشوف ولو فرض ستره بساتر كالعمامة و القميص ونحوهما، ومثل الجبن و البخل والحرص و الطمع مستور ولو فرض كشفها بالآثار.
والظاهر ضعف هذا الاحتمال ولو بقرينة سائر الروايات الآتية.
والأقوى الأظهر أنّ المراد بها مستوريتها عن الناس مقابل مكشوفيتها بينهم.
فالبرص المستور عن أعين الناس يكون ممّا ستره اللَّه تعالى عليه، والبخل المكشوف لديهم بآثاره ممّا كشفه اللَّه تعالى و هو من العيب الظاهر.
و هذا هو الموافق لسائر الروايات:
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٧٥/ ٢٧٠؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣٣- ٤٣٤.