موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
والوفاء بالعقود، وجملة من الروايات الواردة في الخنزير ممّا يمكن إلغاء الخصوصية وإسراء الحكم إلى أخيه؛ ضرورة أنّ المانع لو كان، هو النجاسة العينية، أو هي مع كونه ميتة:
كرواية زرارة- ولا يبعد أن تكون صحيحة وأن يكون سيف بن التمّار هو سيف بن سليمان التمّار الثقة- عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير، قال: «إذا فرغ فليغسل يده» [١].
ورواية برد الإسكاف، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي رجل خرّاز ولا يستقيم عملنا إلّابشعر الخنزير نخرز به، قال: «خذ منه وبره، فاجعلها في فخّارة، ثمّ أو قد تحتها حتّى يذهب دسمها، ثمّ اعمل به» [٢].
وقريب منهما روايتان اخريتان منه [٣]، ورواية عن سليمان الإسكاف [٤].
والظاهر منها- مضافاً إلى جواز العمل- جواز البيع أيضاً؛ ضرورة أنّ العامل للحمائل وكذا الخرّاز، إنّما يعملان للتجارة، ومعلوم أنّ صنعتهما ذلك، فصحّة التجارة وجوازها مستفادة منها.
نعم، روايات برد وسليمان الإسكاف ضعاف. والعجب أنّ المحقّق الأردبيلي
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢/ ١١٢٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ٢٢٠/ ١٠١٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ٢ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٣.