موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
الأثر، والذي لا مصرف له، والذي لا غرض فيه، وشيء منها لا ينطبق على الغناء ونحوه ممّا هو متعلّق الأغراض العقلائية، ولولا منع الشارع الأقدس لما عدّ نحوه في الباطل و الهزل و اللغو، فالاستدلال على حرمته بحرمة تلك العناوين على فرض ثبوتها غير وجيه.
واستدلّ [١] على حرمة مطلق اللهو بجملة من الروايات:
منها: رواية سماعة، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لمّا مات آدم عليه السلام شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم عليه السلام، فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك» [٢].
ولا يخفى ما فيه: فإنّ قوله: «من هذا الضرب» إشارة إلى المعازف والملاهي، فكأ نّه ضروب الملاهي و المعازف التي يتلذّذ بها الناس من ذلك، والملاهي جمع الملهاة، فلا تدلّ على حرمة مطلق اللهو ولا الغناء.
ومنها: ما عن «المجالس» للحسن بن محمّد الطوسي بسند ضعيف، عن أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام، عن آبائه، عن علي عليه السلام، قال: «كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر» [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٤٣- ٤٦.
[٢] الكافي ٦: ٤٣١/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٠، الحديث ٥.
[٣] الأمالي، الطوسي: ٣٣٦/ ٦٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٠، الحديث ١٥.