موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - صور ما لا منفعة فيه
منفعة عرفية ولو محرّمة؛ لإقدام الناس عليها [١].
قلت: ليس في الرواية شيء يمكن أن يدّعى أنّ له مفهوماً، بل ذكر فيها أوّلًا بنحو الإجمال أنّ المكاسب منها حرام ومنها حلال، ثمّ ذكر تفسير التجارات بنحو الإجمال أيضاً بقوله: «وتفسير التجارات ...» مقدّمة لبيان التفصيل، وأشار إلى المحلّل و المحرّم بحيث فهم منه أنّه بصدد بيان كلا الضابطين، وفي مثله لم يكد أن يكون الكلام دالّاً على المفهوم لو فرضت دلالته عليه في سائر الموارد.
مضافاً إلى أنّ النكتة التي صارت سبباً لترك ذكر ما لا منفعة له في قسم المحرّمات، و هي كفاية عدم الداعي للناس في إيقاع هذا النحو من المعاملة في ردعهم عنها، يمكن أن تكون نكتة لعدم التعرّض لها في الضابطين.
و إنّما تعرّضنا لما ذكر مع عدم صلوح الرواية لإثبات حكم؛ لتعرّض بعض أعيان المدقّقين لها بما لا مزيد عليه [٢]. وفي كلامه الشريف موارد نقض وإبرام تركناها مخافة التطويل.
فتحصّل ممّا ذكر أنّ عدّ هذا النوع في المقام لا يخلو من وجه، و إن كان الأقوى ما عرفت.
صور ما لا منفعة فيه
ثمّ إنّ ما لا منفعة معتدّ بها لدى العقلاء على أنحاء:
منها: ما لا منفعة له مطلقاً لا عاجلًا ولا آجلًا، ولا يرجى منه المنفعة كذلك،
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٥٨.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٥٧- ٥٨.