موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
ولا يلزم ممّا ذكرناه الالتزام بجواز تصوير حيوان غير موجود، كالعنقاء مثلًا، أو مخلوق ذي رؤوس عديدة؛ لأنّا لا نقول باختصاص الأدلّة بالحيوانات الموجودة في الخارج، بل نقول باختصاصها بما يكون موجوديته كموجودية الحيوانات بالتخليق و التصوير، والمذكورات ليست كذلك.
مع أنّ الالتزام بعدم الحرمة في بعض مصاديق مورد النقض ليس ببعيد وليس بتالي فاسد.
نعم، يمكن التمسّك برواية «التحف» لحرمة صور الروحانيين من الملائكة وغيرها، حيث قال فيها في تفسير الصناعات المحلّلة: «وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني» [١].
بدعوى أنّ الظاهر منها حرمة مطلق مثل الروحاني، بل الظاهر خروج الإنسان و الحيوانات منها، فإنّ الروحاني ظاهر في موجود غلبت جهة الروح فيه، والألف و النون من زيادات النسب، فالروحاني مقابل الجسماني.
ففي رواية عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ اللَّه خلق العقل، و هو أوّل خلق من الروحانيين» [٢].
قال المحدّث المجلسي: «يطلق الروحاني على الأجسام اللطيفة وعلى الجواهر المجرّدة إن قيل بها»، قال في «النهاية»: في الحديث: «الملائكة الروحانيون». يروى بضمّ الراء وفتحها، كأ نّه نسب إلى الرُوح و الرَوح
[١] تحف العقول: ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ١: ٢٠/ ١٤.